Skip to content Skip to footer

اختلالات النوم في رمضان: كيف نتفاداها؟

يقع الكثير من الناس في فخ اختلالات النوم خلال رمضان، حيث يستيقظون في الليل وينامون خلال النهار! هذه التغييرات تساهم فيها عادات الأكل الجديدة، والتي يصاحبها بعض التغيرات الفسيولوجية في الجسم. في هذا المقال سنقدم لك بعض التوجيهات المهمة لتفادي مشاكل النوم في رمضان!حسب المعهد الوطني للقلب والرئة والدم NHLBI الحرمان من النوم هو حالة تحدث إذا لم تحصل على قسط كافٍ من النوم، أما نقص النوم هو مفهوم أوسع يحدث إذا كان لديك واحد أو أكثر مما يلي:

لا تحصل على قسط كافٍ من النوم (الحرمان من النوم).

تنام في الوقت الخطأ من اليوم (أي أنك غير متزامن مع ساعة جسمك البيولوجية).

لا تنام جيدًا أو تحصل على جميع أنواع النوم المختلفة التي يحتاجها جسمك.

يمكن أن يؤدي نقص النوم إلى مشاكل صحية جسدية وعقلية، وإصابات (القلب و الشرايين مثلا)، وفقدان الإنتاجية، وحتى خطر أكبر للوفاة!

دراسة.. كيف يؤثر رمضان على نومك؟

يربط الكثير من الناس بين رمضان والوجبات في وقت متأخر من الليل، مما يغير نمط حياة المجتمع! خلال شهر رمضان يبدأ العمل في وقت متأخر، وتفتح الأسواق في المساء، وتزداد اللقاءات الاجتماعية مع الأقارب والأصدقاء. نتيجة لذلك، يواجه المرء نقصًا حادًا في النوم خلال الليل، كل هذا يسبب الكسل والنعاس وتقلبات المزاج أثناء النهار!

حسب دراسة أجريت بالمركز الجامعي لطب وأبحاث النوم بمستشفى الملك خالد، والمبنية على مجموعة من الطلاب (56 طالب)، تم التوصل إلى أنه لا يوجد فرق في مدة النوم خلال شهر رمضان وشهر شعبان عند هؤلاء الطلاب، حيث أنهم ناموا نفس عدد الساعات في اليوم خلال شهر شعبان والأسابيع الثلاثة الأولى من شهر رمضان.

لكن.. الاختلاف كان في وقت النوم والاستيقاظ:

تغير وقت نوم الطلاب من 11:30 مساءً إلى حوالي 3:00 صباحًا في الأسبوع الأول من رمضان، وتأخر وقت الاستيقاظ تدريجيًا من الساعة 6:30 صباحًا إلى 8:45 صباحًا خلال الأسبوع الأول من شهر رمضان ووصل الساعة 9:15 صباحًا في الأسبوع الثالث.

ولوحظ أن الطلاب اشتكوا من النعاس خلال نهار رمضان بالرغم من نومهم لنفس المدة! يرجع السبب في ذلك إلى خلل في إفراز الهرمونات المسؤولة عن النوم و الإستيقاظ. حيث أثبتت دراسات أن نسبة إفراز الكورتيزول على الساعة 8 صباحا، وهو الهرمون الذي يساعدنا على الإستيقاظ، تقل في رمضان بالمقارنة مع الأيام العادية، الشيء الذي يتسبب في الإحساس بالنوم أثناء النهار، كما أن نسبته على الساعة 8 مساءا تزيد في رمضان مقارنة مع سائر الأيام مما يتسبب في صعوبة الخلود إلى النوم.

يلعب الضوء أيضا دورا في اضطراب النوم حيث طالما تتلقى مستقبلات الضوء الموجود فوق عصبة العين، إشارات ضوئية فإنها ترسل إشارة للغدة التي تفرز هرمون الميلاتونين (وهو الهرمون المسؤول عن النوم) وتمنعها من إفرازه وبالتالي عدم الإحساس بالنوم.

توجيهات للحفاظ على ساعات نوم كافية خلال شهر رمضان:

1. ضع خطة قبل رمضان تتناسب مع جدولك الزمني ويمكنك الالتزام بها قدر الإمكان، قد يشمل ذلك، الذهاب إلى الفراش في وقت أبكر من المعتاد، على سبيل المثال:

حاول الذهاب للنوم بحلول الساعة 11 مساءً والحصول على أربع ساعات من النوم بعد الإفطار، ثم استيقظ في الساعة 3.30 صباحًا على استعداد للسحور والفجر والعودة للنوم في حوالي الساعة 5 صباحًا لمدة ساعتين. إذا كنت تعمل لساعات أقل خلال النهار، فقد يكون هذا النوم أطول قليلاً.

إذا لم يكن الأمر كذلك، فإن قيلولة بعد العمل، لكن قبل الإفطار، يمكن أن تعوض آخر ساعة إلى ساعتين من النوم المفقود.

قد يعني هذا الروتين الجديد التضحية أو تقليل الوقت الذي تقضيه في التواصل الاجتماعي أو في الأنشطة الترفيهية، لكن جسمك سوف يشكرك على ضمان النوم الكافي. مهما كانت الخطة التي تضعها، حاول الالتزام بنفس الروتين اليومي.

2. إذا كانت مستويات الطاقة لديك لا تزال منخفضة خلال يوم العمل، يمكن أن تكون “قيلولة الطاقة” مفيدة:

خذ قيلولة لمدة 20 دقيقة. اضبط منبهك للتأكد من أنك لن تفرط في النوم. حاول ألا تنام لمدة تزيد عن 20 دقيقة خلال هذه القيلولة لأن جسمك سيدخل في نوم عميق وستستيقظ وأنت تشعر بالتعب والترنح! “قيلولة الطاقة” مهمة خصوصا لأولئك الذين يشعرون بالنعاس عند القيادة إلى المنزل في نهاية اليوم.

Laisser un commentaire